ويوجد النوعان فيه إمّا في نفس الأمر أو عندنا ، وهو غير جائز ، وبلزوم استعمال قوله عليه السّلام : « حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ، في المعنيين أيضا ، لأنّ المراد حتّى تعرف من الادلّة الشرعيّة إذا أريد معرفة الحكم المشتبه وتعرف من الخارج من بيّنة أو غيرها
شرح
لا حلال فيه ، كما ذكره السيد الصدر أيضا .
( و ) بعبارة أخرى : كل شيء فيه حلال وحرام يعني : ( يوجد النوعان فيه أمّا في نفس الأمر ) أي : فعلا هو منقسم إلى قسمين ، ولا نعلم انّ هذا المشكوك داخل في القسم الحرام ، أو في القسم الحلال ، كما في الشبهات الموضوعية من مثال المذكى والميتة واللحم المشكوك بينهما .
( أو عندنا ) أي : انا نتردد في أن هذا المشكوك حلال أو حرام بدون وجود القسمين فيه ، كما في الشبهات الحكمية .
( وهو ) أي : استعمال اللفظ في أكثر من معنى ( غير جائز ) .
هذا هو الاشكال الأوّل من المحقّق القميّ على السيد الصدر ، وله اشكال ثان عليه ، وهو : ان استعمال اللفظ في معنيين يلزم أيضا في قوله عليه السّلام : « حتى تعرف الحرام » فانّه يكون حينئذ بمعنى : أن تعرف انّه داخل في القسم الحرام كما في الميتة والمذكى في الشبهة الموضوعيّة ، وتعرف انّ حكمه الحرمة من الخارج كما في التتن في الشبهة الحكميّة ، وإلى هذا الاشكال الثاني أشار المصنّف بقوله :
( وبلزوم استعمال قوله عليه السّلام : « حتى تعرف الحرام منه بعينه » في المعنيين أيضا ) وذلك غير جائز ( لأن المراد : حتى تعرف ) الحرمة ( من الأدلّة الشرعيّة إذا أريد معرفة الحكم المشتبه ) في الشبهات الحكمية ( وتعرف من الخارج : من بيّنة أو غيرها ) كاخبار ذي اليد ، وسوق المسلمين وأرضهم ، وما أشبه ذلك