وقد أورد على الاستدلال :
شرح
انّه حرام لكونه لحم الخنزير .
لكن يمكن أن يقال في ردّ هذا الاشكال بما يلي :
أوّلا : من أين لزوم دخول اللحم المشكوك في العنوان الثاني حتى يشمله الخبر ، بل الخبر يشمل ذلك كما يشمل ما لم يكن اللحم المشكوك داخلا في أحد القسمين ؟ .
وثانيا : من الممكن أن يقال على تقدير القسمين أيضا : انّ ما خلقه اللّه من اللحوم قسم منه حلال وقسم منه حرام ، فإذا شك في لحم الحمار يحكم بحليته حتى يعلم بكونه داخلا في القسم الحرام .
وإلى هنا انتهى كلام المصنّف في الاشكال على النراقي الذي جعل الخبر أعمّ من الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية ، حيث انّ المصنّف يرى انّ الخبر لا يشمل إلا الشبهة الموضوعيّة فقط ، فلا يكون دليلا على البراءة التي ذكرها الأصوليون ، واستشهدوا بهذا الخبر له .
ثم انّ المحقق القميّ أشكل على الأصوليين الذين جعلوا الخبر دليلا على البراءة في الشبهة الحكمية بالإضافة إلى كونه دليلا على البراءة في الشبهة الموضوعيّة : بأنّه يلزم من شمول الخبر للقسمين من الشبهة استعمال اللفظ في معنيين ، فتارة يراد بقوله : « فيه حلال وحرام » الشبهة الحكمية أي : ما يحتمل انّه حلال أو حرام كالتتن ، وتارة يراد به : الشبهة الموضوعيّة أي : ما لا يعلم انّه مذكى أو ميتة ، وإنّما يكون استعمالا للفظ في معنيين ، لأنّه تارة يكون بمعنى الترديد ، وأخرى بمعنى التقسيم ، وإلى هذا الاشكال أشار المصنّف بقوله : ( وقد أورد ) المحقق القميّ ( على الاستدلال ) أي : استدلال السيد الصدر بهذه الرواية