تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « حتّى تعرف الحرام منه » ، معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ، ومعلوم أنّ معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلّيّة لحم الحمار .
شرح
وهو : التدخين بالبنفسج ، لأنّه نافع لبعض الأمراض ، وقسم مشكوك فيه وهو : التدخين بالتتن . وعليه : فلو أغمضنا النظر عن أصل الاشكال الذي ذكرناه على النراقي ، فلا ينبغي الفرق بين التتن ولحم الحمار ، وفي شمول الرواية لهما ، كما لا حاجة في إدخال التتن في حكم الإباحة بما ذكره من الاجماع المركب . ( هذا كلّه ) هو أول الاشكالين على النراقي ، حيث أشرنا إليه بقولنا : وجه الفساد : ان وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ، وهناك إشكال آخر على النراقي أشار إليه المصنّف بقوله : ( مضافا إلى انّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « حتّى تعرف الحرام منه » : معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ) فانّ المصنّف استظهر من الرواية : انّ هذا اللحم حلال حتى تعرف انّه غير مذكى ، فهناك لحمان : مذكى وميتة ، الأوّل : حلال ، والثاني : حرام ، والثالث : لا يعرف انّه حلال أو حرام ، فيحكم بحليته حتى يعرف انّه من الميتة الذي هو القسم الحرام من القسمين . وعليه : فإذا شك الانسان في لحم ، فهو له حلال حتى يعرف انّه داخل في القسم الثاني الذي هو الميتة ، وليس كذلك لحم الحمار ، فانّه لا يكون له حلالا حتى يعرف انّه لحم الخنزير ، لأنه واضح ( ومعلوم انّ معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلّية لحم الحمار ) فانّه لا يعقل أن يقال اللحم الذي فيه حلال كالغنم ، وحرام كالخنزير ، هو لك حلال عند الشك في لحم الحمار حتى تعرف