تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
المركّب مستهجن جدّا لا ينبغي صدوره من متكلّم فضلا عن الإمام عليه السّلام . هذا ، مع أنّ اللازم ممّا ذكر عدم الحاجة إلى الاجماع المركّب ، فانّ الشرب فيه قسمان : شرب الماء
شرح
المركّب ) وهو : ان كلّ من قال بحلية لحم الحمار قال بجواز شرب التتن ، وكل من قال بحرمة لحم الحمار قال بحرمة شرب التتن ، فليس لنا ان نفصّل بينهما فنقول بحلية لحم الحمار وحرمة شرب التتن . وحيث انّ الرواية شملت حلية لحم الحمار ، فلا بدّ ان نقول بحلية جواز شرب التتن . وعليه : فهذا التقييد ( مستهجن جدا لا ينبغي صدوره من متكلم ) عادي ( فضلا عن الإمام عليه السّلام ) فإنّ الإمام لو قصد شمول الرواية للشبهة الحكمية لم يذكر القيد الذي لا ينفع في باب هذه الشبهة بل يوجب خروج بعض افراد الشبهة ، مثل : شرب التتن ، فإنه لو أراد شمول الرواية للشبهة الحكمية كان اللازم أن يقول : كل شيء حلال حتى تعرف انّه حرام ، كما ورد في رواية أخرى ، وعلى هذا : فالرواية السابقة المقيدة بقوله : فيه حلال وحرام خاصة بالشبهة الموضوعية ولا تشمل الشبهة الحكمية . ( هذا ) هو الاشكال الأوّل من المصنّف على النراقي ، واما الاشكال الثاني عليه - والظاهر أنه وارد عليه ، كما ألمعنا إليه سابقا - فهو ما أشار إليه بقوله : ( مع انّ اللازم ممّا ذكر ) حيث فرضنا شيئا له قسمان : حلال وحرام ، كما فرضنا بالنسبة إلى لحم الحمار فانّه مشتبه بين قسمين حلال هو الغنم ، وحرام هو الخنزير فاللازم منه ( عدم الحاجة إلى الاجماع المركّب ) في حكم التتن أيضا وذلك بفرض القسمين فيه كما قال : ( فان الشرب ) كليّ ( فيه قسمان : شرب الماء ،