تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وتقييد الموضوع بقيد أجنبيّ لا دخل له في الحكم ولا في تحقّق الموضوع مع خروج بعض الأفراد منه ، مثل شرب التتن ، حتّى احتاج هذا المنتصر إلى إلحاق مثله بلحم الحمار وشبهه ، ممّا يوجد في نوعه قسمان معلومان بالاجماع
شرح
حلالا هو المذكى ، وحراما هو الميتة ، ولم نعرف قسما ثالثا فشككنا انّه من أي منهما ، فمنشأ الشك في القسم الثالث في المثالين هو وجود القسمين ، وإلّا لو كان كل الطيور حلالا ، أو كل الطيور حراما ، لم نكن نشك في القسم الثالث ، وهو الغراب ، كما انّه كذلك لو كان كل اللحوم للأغنام حلالا ، أو كل اللحوم للأغنام حراما . ( وتقييد ) هذا مبتدأ خبره « مستهجن » يأتي فيما بعد مما حاصله : ان تقييد الإمام عليه السّلام ( الموضوع ) في الخبر المتقدّم ، والموضوع ، هو : كل شيء ( بقيد أجنبي ) والمراد : انّه اجنبيّ عن الموضوع وعن الحكم حيث قال عليه السّلام : فيه حلال وحرام ( لا دخل له ) اي لهذا القيد ( في الحكم ) أي : في حلية لحم الحمار ( ولا في تحقيق الموضوع ) أي : الشك في لحم الحمار ، لأنّه نشك في لحم الحمار فنقول : بالحلية حسب ما قاله النراقي وغيره . هذا ( مع خروج بعض الأفراد منه ) أي : هناك قسم ليس من هذا القبيل باعتراف النراقي نفسه ( مثل : شرب التتن ) إذ النراقي انّما ألحق شرب التتن بالحمار في المثال ليساوي الاجماع ، لا انه جعله من نفس « كل شيء فيه حلال وحرام » ( حتى احتاج هذا المنتصر ) وهو النراقي ( إلى إلحاق مثله ) أي : مثل التتن ( بلحم الحمار وشبهه ، ممّا يوجد فيه نوعه قسمان معلومان ) . فان النراقي ألحق التتن بلحم الحمار لا بشمول الدليل للتتن ، بل ( بالاجماع