المنقسم حلال ، فيكون لحم الحمار حلالا حتّى تعرف حرمته » .
وجه الفساد : أنّ وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ولا دخل له في هذا الحكم أصلا ، ولا في تحقق الموضوع ،
شرح
المنقسم : حلال ، فيكون لحم الحمار حلالا حتى تعرف حرمته ) « 1 » فتتركه .
( وجه الفساد ) لكلام النراقي هو : ( ان ) قوله عليه السّلام في الخبر المتقدم : فيه حلال وحرام ، إنما هو بيان لسبب الشبهة ، و ( وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ) فانّ القسمين لو كانا معا حلالا أو كانا معا حراما لشككنا أيضا في لحم الحمار .
وإنّما نشك في لحم الحمار ، لفقد النصّ ، أو لإهماله ، أو لتعارضه ، فلا تشمل الرواية مثل لحم الحمار ( ولا دخل له ) أي : لوجود القسمين ( في هذا الحكم ) بحلية لحم الحمار ( أصلا ) . فانّ من الواضح : ان حلية الغنم وحرمة الخنزير ، لا يؤثران في حكم الشرع بحلية لحم الحمار ( ولا ) دخل لهذين القسمين ( في تحقق الموضوع ) للحكم بالحلية ، إذ موضوع الحكم بالحلّية هو : الشك الناشئ ، من فقدان النص ، أو اهمال النّص ، أو تعارض النصين وليس هو وجود القسمين في الشيء .
لكن ربّما يقال : انّ في كلام المصنّف نظر ، فانّ لوجود القسمين دخل في الشك في القسم الثالث ، فانّه إذا علمنا انّ للشارع في الطيور حلالا وحراما ، وعرفنا الحلال في الحمام ، والحرام في الطاوس ، ولم نعرف قسما ثالثا فشككنا في انّه من أي منهما كان له دخل ، فهو كما إذا علمنا بأنّ للشارع في لحم الغنم
هامش
( 1 ) - مناهج الاحكام للنراقي : ص 214 ، بحر الفوائد : ح 2 ص 22 .