الذي يعلم من قوله عليه السّلام : « حتى تعرف » .
وكما أنّ الاحتراز عن المذكورات في كلام المستدلّ أيضا يحصل بذلك .
شرح
اختلاف التعبير ، لا لأجل الاختلاف في الشبهة الموضوعيّة والشبهة الحكمية ، كما ذكره المصنّف .
ثم انّ المصنّف ذكر : انّ ( الذي ) استفاده من دلالة القيد : « فيه حلال وحرام » في الرواية على انّه لبيان منشأ الاشتباه وسببه ، فيختص بالحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية بان ذلك ( يعلم ) أيضا ( من قوله عليه السّلام : « حتى تعرف » ) فإنّ حتى تعرف : دليل على إرادة الحليّة الظاهرية في الشبهة الموضوعية فان الحلية الظاهرية إنّما هي في صورة الاشتباه في الموضوع الخارجي ، لا في الحكم ، إذ منشأ الاشتباه في الحكم فقدان النص ، أو إهماله ، أو تعارضه ، ولا يجري فيه البراءة إلا بعد الفحص واليأس ، وهذا ما لم يتعرض له هذا الحديث .
( وكما أنّ الاحتراز عن المذكورات في كلام المستدلّ أيضا يحصل بذلك ) ومراده « بذلك » : هو قيد فيه حلال وحرام ، والمراد من « المذكورات في كلام المستدل » : هو ما تقدّم من قوله : فخرج ما لا يتصف بهما جميعا : من الأفعال الاضطرارية ، والأعيان التي لا يتعلّق بها فعل المكلّف ، وما علم انّه حلال لا حرام فيه ، أو حرام لا حلال فيه .
والحاصل : انّ المصنّف قد ذكر لقيد « فيه حلال وحرام » أمرين :
الأول : إنّ هذا القيد هو احتراز عن المذكورات .
الثاني : أنّه بيان لسبب الاشتباه ومنشئه .
ثمّ انّ المصنّف بعد ذكر من التمهيد لرد النراقي ، ذكر وجه الرّد بقوله