تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وعلى الاستخدام يكون المراد : أنّ كلّ جزئيّ خارجيّ في نوعه القسمان المذكوران فذلك الجزئيّ لك حلال حتّى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلّيّ في الخارج فتدعه ، وعلى أيّ تقدير : فالرواية مختصّة بالشبهة في الموضوع .
شرح
هذا بناء على تفسير الشيء في الرواية بالمعنى الكليّ . ( و ) اما ( على الاستخدام ) وهو عطف على قوله : « وعلى ما ذكرنا » ، فهو : بأن يراد بالشيء في كلام الإمام عليه السّلام : خصوص المشتبه ، بالضمير في « فيه » ، و « منه » : الكليّ ، على نحو الاستخدام ، حيث ذكرنا : انّ المحتمل في الرواية معنيان ، وإن كان المعنى الاستخدامي خلاف الظاهر ، وذلك كما قال : ( يكون المراد : انّ كلّ جزئيّ خارجيّ ) كاللحم المردد بين كونه مذكّى أو ميتة ( في نوعه القسمان المذكوران ) « في نوعه » خبر ، « والقسمان المذكوران » مبتدأ أي : كان هذا اللحم الخارجي له نوع فوقه وفي ذلك النوع قسمان : قسم محرم كالميتة وقسم محلّل كالمذكى ( فذلك الجزئي ) الخارجي المشتبه بأنّه من هذا النوع أو من ذاك النوع ( لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلّي في الخارج ) بأن تعرف انّ هذا الشخصي من النوع الحرام الميتة ، لا من النوع الحلال المذكى ( فتدعه ) . ( وعلى أي تقدير ) سواء قلنا : بأن المراد بالشيء : الكليّ ، أو قلنا : بانّ المراد منه : الجزئي على المعنيين الذين عرفتهما ( فالرّواية مختصّة بالشّبهة في الموضوع ) لا الشبهة في الحكم الذي هو محل الكلام في باب البراءة ، فالرواية إذن لا تدلّ على البراءة في الشبهات الحكميّة . ثم انّ المصنّف كرّر للتأكيد ما ذكره من الاشكالين على شارح الوافية بقوله :