تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وقوله عليه السّلام في حكاية المنقطعة التي تبيّن لها زوج : « لم سألت » واردة في موارد وجود الأمارة الشرعيّة على الحلّيّة ، فلا تشمل ما نحن فيه ،
شرح
عمّا أحلّه اللّه ، كما قال سبحانه :فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ« 1 » ( وقوله عليه السّلام في حكاية المنقطعة التي تبيّن ) انّ ( لها زوج ) بعد فحص الرجل عن انّها متزوجة أم لا ، قال عليه السّلام ( « لم سألت » ؟ ) « 2 » فانّ هذه كلها ( واردة في موارد وجود الأمارة الشرعيّة على الحليّة ) مثل : السوق ، وأصالة الصحة في عمل المسلم ، وما أشبه ذلك . إذن : ( فلا تشمل ) هذه الأخبار ( ما نحن فيه ) وهو ما لم تكن فيه أمارة شرعية على الحل مع القدرة على الاستعلام ، بل لا يبعد لزوم الاستعلام في غير ما جرت العادة فيه على عدم الاستعلام ممّا يكشف عن وجود سيرة أو مثلها عليه . مثلا : الشاب الذي يتعارف احتلامه في كلّ أسبوع مرة ، هل له انّ يصلي بدون استعلام ويصوم شهر رمضان بدونه ؟ وكذا بالنسبة إلى المرأة التي تحيض في كل شهر مرة ؟ وبالنسبة إلى تاجر يحتمل انّ له أرباحا ممّا يجب عليه الخمس ، أو تجب عليه الزكاة ، أو الحج ، أو يشك انّ لزيد عليه عشرون أو ثلاثون درهما وهو يتمكن من الاستعلام ؟ أو يشك أن القنّينة التي أخذها ممّن يبيع الخمر وسائر الشرابت هي خمر أو شربت ؟ إلى غير ذلك . وإنّما قلنا : لا يبعد لزوم الاستعلام لان الأدلة التي ذكروها في باب الفحص في
هامش
- الاسناد : ص 171 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 456 ب 55 ح 5706 . ( 1 ) - سورة النساء : الآية 160 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 20 ص 301 ب 25 ح 25676 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390 | السيد محمد الحسيني الشيرازي