غير مختصّة بالعاجز عن الاستعلام ، بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع . لعموم أدلّته من العقل والنقل .
وقوله عليه السّلام ، في ذيل رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة » ،
شرح
صناعي أو من حيوان غير مذكى ؟ وما أشبه ذلك ( غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام ، بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع ) أيضا فلا يلزم على الانسان أن يفحص لتحصيل العلم بأنّ هذا خمر أو لا ؟ أو هذا مصنوع أو من الحيوان ؟ .
وانّما يشمل القادر على تحصيل العلم أيضا ( لعموم أدلّته ) أي : أدلة الإباحة ( من العقل ) الذي يقول بقبح عقاب الجاهل بالموضوع مطلقا ، لأنّه من العقاب بلا بيان ( والنّقل ) مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » ( وقوله عليه السّلام ، في ذيل رواية مسعدة بن صدقة :
والأشياء كلّها على هذا ) أي : على الحليّة والجواز ( حتّى يستبين لك غيره ) أي :
غير الحلّ والجواز من الحرمة والمنع ( أو تقوم به ) أي : بالحرمة والمنع ( البيّنة ) « 2 » .
أقول : من الممكن أن يراد بالاستبانة : العلم كما في قوله سبحانه :حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ« 3 » ولعل الاتيان به من باب الاستفعال لرعاية
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 2 ح 4208 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، المحاسن :
ص 495 ح 596 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 465 ح 16 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 373 ب 33 ح 12 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 187 .