تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فانّ ظاهره حصول الاستبانة وقيام البيّنة لا بالتحصيل ، وقوله « هو لك حلال حتّى يجيئك شاهدان » ، لكن هذا وأشباهه ، مثل قوله عليه السّلام في اللحم المشترى من السوق « كل ولا تسأل » ، وقوله عليه السّلام : « ليس عليكم المسألة ، إنّ الخوارج ضيّقوا ،
شرح
نكتة أدبية فيه ، وهي : انّ الشيء بنفسه يطلب الظهور ، كناية عن استعداده لذلك من غير احتاج إلى الدقة العقلية كما أن المراد بالبيّنة : اما معناها الشرعي أي : الشهود أو معناها اللغوي أي : الحجّة . وعليه : ( فانّ ظاهره ) أي : ظاهر هذا الحديث ، انّ الأشياء حلال إلى زمان ( حصول الاستبانة وقيام البينة ) يعني : أن يحصل البيان بنفسه وكذلك الشهود ولو على سبيل الاتفاق ( لا بالتحصيل ) أي : لا يجب تحصيلهما بالفحص وما أشبه . ( وقوله ) عليه السّلام في السؤال عن أكل الجبن : ( « هو لك حلال حتّى يجيئك شاهدان » ) « 1 » على سبيل الاتفاق يشهدان لك : بأنّ فيه الميتة ، ممّا يكون معناه : عدم لزوم الفحص والاستعلام عن حرمته ( لكن هذا وأشباهه ) من الرّوايات ( مثل قوله عليه السّلام في اللحم المشترى من السوق : « كل ولا تسأل » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « ليس عليكم المسألة انّ الخوارج ضيّقوا » « 3 » ) أي : على أنفسهم بالفحص والاجتناب
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 339 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 118 ب 61 ح 31377 ، بحار الأنوار : ج 65 ص 156 ح 30 . ( 2 ) - الاستبصار : ج 4 ص 75 ب 48 ح 1 ، قرب الإسناد : ص 47 ، وسائل الشيعة : ج 24 ص 70 ب 29 ح 30023 ( بالمعنى ) . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 257 ح 791 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 368 ب 13 ح 61 ، قرب -