تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فالأولى الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه الحرام ، وما ذكر من أنّ تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر ، فهو إنّما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه . الرابع : إباحة ما يحتمل الحرمة
شرح
وعليه : ( فالأولى ) من هذه الاحتمالات الأربعة التي ذكرناها في كيفية تبعيض الاحتياط الاستحبابي في الشبهة الموضوعيّة : التبعيض الأول ، وهو : ( الحكم برجحان الاحتياط في كلّ موضع لا يلزم منه الحرام ) من الوسواس أو اختلال النظام ، أو ما أشبه ذلك . ( و ) إن قلت : قد ذكرتم سابقا انّ تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر ، فكيف رجعتم إلى تحديده بهذه الصورة ؟ . قلت : ( ما ذكر من انّ تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر ، فهو انّما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه ) لأنّ العسر انّما يرفع الوجوب لا الاستحباب ، فانّا ان ذكرنا أنّه يجب الاحتياط إلى الحد المذكور كان عسرا ، والعسر رافع للحكم الالزامي ، وأما إذا قلنا : انّه يستحب الاحتياط إلى حدّ العسر ، فانّه لا عسر فيه ، ليرفع العسر الاستحباب ، لأن الاستحباب ليس حكما إلزاميا إذ التكليف الاستحبابي أمر سهل جعله الشارع بيد المكلّف ، فلا وجه لرفعه ، بخلاف التكليف الوجوبي فانّه حرج منفيّ بالدليل .

[ الأمر الرّابع في عدم لزوم الفحص لاجراء البراءة في الشبهة الموضوعيّة ]

التنبيه ( الرّابع : ) في عدم لزوم الفحص لاجراء البراءة في الشبهة الموضوعيّة مع لزومه في اجرائها في الشبهة الحكمية ، كما قال : ( إباحة ما يحتمل الحرمة ) في الشبهات الموضوعيّة ، كما إذا لم نعلم هل هذا المائع خمر أو لا ؟ أو هذا الجلد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387 | السيد محمد الحسيني الشيرازي