قال المحدّث الحرّ العامليّ في باب القضاء من الوسائل « إنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشكّ إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة بعبادة معيّنة وحصل الشكّ بين الفردين ، كالقصر والاتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك ، فانّه يجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا للنصّ وتحريم الجزم بوجوب أحدهما لا بعينه
شرح
منها : ( قال المحدّث الحرّ العامليّ في باب القضاء ) أي : كتاب القضاء والشهادات ( من الوسائل : انّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك ) في وجوب فعل ( الّا إذا ) كان الشك في المكلّف به بأن ( علمنا اشتغال الذّمة بعبادة معيّنة وحصل الشك بين الفردين ) هل هذا واجب أو ذاك ؟ ( كالقصر والاتمام ) في بعض موارد السفر ( والظهر والجمعة ) في يوم الجمعة وهذان المثالان من المتباينين ( وجزاء واحد للصّيد أو اثنين ) فيما إذا اصطاد اثنان صيدا واحدا ، فهل الواجب على كلّ واحد منهما نصف الجزاء ، أو جزاء كامل ؟ ( ونحو ذلك ) كوجوب جلسة الاستراحة وعدمه في الصلاة ؟ وهذان المثالان من الأقل والأكثر الاستقلالي في الأوّل والارتباطي في الثاني .
وعليه : ( فانّه يجب الجمع بين العبادتين ) في مثال المتباينين ، والاتيان بالأكثر في مثال الأقل والأكثر ، وذلك لأنّه من الشك في المكلّف به لا الشك في التكليف ، فانا إنّما نقول بجريان البراءة في الشبهة الوجوبية إذا كان الشك في التكليف .
وانّما قلنا بوجوب الجمع بين العبادتين ( لتحريم تركهما معا ، للنص ) المجمل بوجوب أحدهما من جهة ( وتحريم الجزم بوجوب أحدهما لا بعينه )