ويدلّ على هذا جميع ما ورد من التأكيد في أمر النكاح ، وأنّه شديد ، وأنّه يكون منه الولد .
منها : ما تقدّم من قوله عليه السّلام : « لا تجامعوا على النكاح بالشبهة » قال عليه السّلام :
« فإذا بلغك انّ امرأة أرضعتك إلى أن قال : إنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » .
شرح
ولو كان هناك ماء ظاهر في انّه مباح لكن يحتمل كونه مال الناس احتاط في عدم التصرف فيه ، فانّه يحتاط في هذه الأمور الثلاثة ويترك الاحتياط فيما لو احتمل أن عليه صلاة أو صوم أو حج حيث انّ هذه الثلاثة الأخيرة من حقوق اللّه سبحانه وتعالى .
وعليه : فإذا دار الأمر بين الاحتياط في حقوق اللّه أو في حقوق الناس ، قدّم الاحتياط في حقوق الناس ، وذلك لأن حق الناس حقان : حق الناس وحق اللّه ، بينما حق اللّه شيء واحد وهو حق اللّه فقط .
( ويدلّ على هذا ) التبعيض بحسب المحتملات من حيث الأهمية وعدمها ( جميع ما ورد من التأكيدات في ) الدّماء ، والأموال ، وكذا التأكيد في ( أمر النكاح ، وانّه شديد ، وأنه يكون منه الولد ) والذي ( منها ) أي : من هذه الروايات الواردة في التشديد في أمر النكاح ( ما تقدّم من قوله عليه السّلام : « لا تجامعوا على النكاح بالشبهة » « 1 » ، قال عليه السّلام : فإذا بلغك ) بطريق غير معتبر ( انّ امرأة أرضعتك إلى أن قال ) عليه السّلام : ( : انّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) .
هذا ، وإذا تعارض الأمر بين الاحتياط في الدّماء والأموال والفروج ، قدّم الاحتياط في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 474 ب 36 ح 112 ، وسائل الشيعة : ج 20 ص 259 ب 157 ح 25573 وج 27 ص 159 ب 12 ح 33478 .