تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والتبعيض بحسب الموارد واستحباب الاحتياط حتى يلزم الاختلال أيضا مشكل لأن تحديده في غاية العسر ، فيحتمل التبعيض بحسب الاحتمالات ، فيحتاط في المظنونات ، وأمّا المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها ، فالاحتياط فيها حرج
شرح
التام فلا بدّ من التبعيض في الاحتياط بأحد وجوه أربعة : الأوّل : التبعيض بحسب الموارد بأن نقول : نحتاط حتى يلزم الاختلال للنظام ، فما قبل الاختلال حسن وما بعد الاختلال ممنوع ( و ) لكن ( التّبعيض بحسب الموارد واستحباب الاحتياط حتّى يلزم الاختلال أيضا مشكل ) لا يمكن القول به ، فانّه إذا كان هناك ألف احتياط مثلا وقلنا انّ لكل انسان أن يحتاط إلى حدّ اختلال نظامه كان مشكلا ، وانّما كان هذا مشكلا ( لأن تحديده ) أي : استحباب الاحتياط بلزوم الاختلال ( في غاية العسر ) لأنا لا نعلم أي حدّ من الاحتياط لا يستلزم الاختلال ؟ هل هو الاحتياط إلى حد مائة ، أو إلى حدّ مائتين ، أو إلى حدّ خمسمائة ، أو إلى حدّ تسعمائة ، أو غير ذلك ؟ . ومن المعلوم أيضا : اختلاف الناس في مقدار ما يؤدي من الاحتياط إلى اختلال نظامهم ، فهل هو بهذا القدر أو بذاك القدر ؟ فلا يمكن للشارع ولا للعقل أن يجعل الاختلال ميزانا لاستحباب الاحتياط وعدم استحبابه . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( فيحتمل التبعيض بحسب الاحتمالات ) قوة وضعفا وتوسطا ( فيحتاط في المظنونات ) أي : في مظنون الحرمة دون غيره ، فالتتن - مثلا - والغراب ، والبصاق ، كل هذا محتمل التحريم ، لكن التتن مظنون التحريم ، والغراب مشكوك التحريم ، والبصاق موهوم التحريم ، فيحتاط في الأول دون الباقي . ( وأما المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها فالاحتياط فيها حرج