حرمة الخمر ، يثبت وجوب الاجتناب عن جميع أفرادها الواقعيّة ، ولا يحصل العلم بموافقة هذا الأمر العامّ إلّا بالاجتناب عن كلّ ما احتمل حرمته .
لكنّك عرفت الجواب عنه سابقا ، وأنّ التكليف بذي المقدّمة غير محرز إلّا بالعلم التفصيليّ أو الاجمالي .
فالاجتناب عمّا يحتمل الحرمة احتمالا مجرّدا عن العلم الاجماليّ لا يجب نفسا ولا مقدّمة ،
شرح
حرمة الخمر : يثبت وجوب الاجتناب عن جميع أفرادها الواقعية ) سواء المعلومة منها ، أم المجهولة على تقدير وجودها ( ولا يحصل العلم بموافقة هذا الأمر العام ) وهو : الاجتناب عن كل أفراد الخمر الواقعية ( الّا بالاجتناب عن كلّ ما احتمل حرمته ) وخمريته ، وبهذا يكون الترك لمحتمل الخمرية مقدمة لترك كلّ أفراد الخمر .
( لكنّك عرفت الجواب عنه سابقا ) في المسألة الرابعة بما حاصله : انّ التكليف انّما ينجز بالعلم بالصغرى والكبرى معا ، فإذا علمنا بالكبرى ولم نعلم بالصغرى لم يثبت التكليف ( و ) ذلك ل ( أن التكليف بذي المقدمة غير محرز الّا بالعلم التفصيليّ أو الاجماليّ ) يعني : يلزم أن نعلم أنّ هذا خمر فنجتنبه ، أو نعلم انّ الخمر بين هذين الإناءين في صورة العلم الاجماليّ فنجتنب هذا وذاك .
وعليه : ( فالاجتناب عمّا يحتمل ) فيه ( الحرمة احتمالا مجرّدا عن العلم الاجمالي لا يجب نفسا ) لعدم العلم التفصيلي بحرمته حتى يكون الاجتناب عنه واجبا نفسا ( ولا مقدمة ) لأنه لا علم اجمالي بأنّ الخمر في هذا أو في ذاك ، لفرض انّه شبهة بدوية ، فإنّا إذا علمنا بحرمة عشرة أواني ولم نعلم بحرمة الاناء