واللّه العالم .
الثالث :
انّه لا شكّ في حكم العقل والنقل برجحان الاحتياط مطلقا ، حتّى فيما كان هناك أمارة على الحلّ
شرح
الحادي عشر ، فلا علم فيه تفصيلا ولا اجمالا ، ولما لم يكن لا علم تفصيلي ولا اجماليّ فيه ، لم يجب الاجتناب عنه ( واللّه العالم ) .
وعلى هذا : فأدلة البراءة محكّمة في مثل هذا الفرد المشكوك خمريته شكا بدويا من دون علم اجمالي ولا تفصيليّ .
[ الأمر الثالث لا ريب في رجحان الاحتياط ]
التنبيه ( الثالث : ) لا ريب في رجحان الاحتياط إذ الاحتياط حسن على كلّ حال ، لكن حيث يلازم الاحتياط التام محذور اختلال النظام وغيره حاولوا الخروج من تلك المحاذير بذكر احتمالات ، فقالوا : نترك الاحتياط فيما يخل بالنظام ونأخذ بالاحتياط فيما لا يخل به ، أو نجعل ذلك بحسب الاحتمالات قوة في الظنّ وضعفا فيه ، أو بحسب الأهمية واللاأهمية من جهة المحتمل ، أو بحسب اختلاف وجود الأمارة وعدم وجودها ، احتمالات أربعة تعرّض لها المصنّف حيث قال : ( انّه لا شك في حكم العقل والنّقل برجحان الاحتياط مطلقا حتى فيما كان هناك أمارة على الحلّ ) من يد وسوق وغيرهما . مثلا : إذا أصاب ثوب الانسان في السوق رشح من مائع يحتمل انّه بول ويحتمل انّه ليس ببول ، فانّه يشمله قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك طاهر » « 1 » لكنه منهامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .