تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وحينئذ : فإذا فرض عدم الدليل على الحرمة ، فأين وجوب ذي المقدّمة حتّى يثبت وجوبها . نعم ، يمكن أن يقال في الشبهة في طريق الحكم ، بعد ما قام الدليل على
شرح
المقدمة لذلك الحرام ؟ . والحاصل : انّه لا يوجد ذو المقدمة في المقام حتى يقال بوجوب مقدمته ، بخلاف محتمل الخمرية ، فانّ هناك ذي المقدمة موجود ، وهو ما قاله الشارع من وجوب اجتناب الخمر ، فإذا شككنا في ثالث انّه خمر أوليس بخمر ، أمكن أن يقال : انّه يجب الاجتناب عن هذا الفرد المشكوك مقدمة . ( وحينئذ : فإذا فرض عدم الدليل على الحرمة ) لشرب التتن مثلا في الشبهة الحكمية فلا حرام حتى يجب الاجتناب عنه كما قال : ( فأين وجوب ذي المقدمة ) أي : وجوب اجتناب الحرام ؟ إذ ليس هناك حرام يجب الاجتناب عنه وأفراد محتملة التحريم ( حتى يثبت وجوبها ) أي : وجوب المقدمة بالاجتناب عن هذه الافراد المحتملة التحريم مقدمة لاجتناب الحرام . لا يقال : يمكن تصور المقدمة وذي المقدمة في الشبهة التحريمية أيضا ، وذلك لانّ الشارع أراد منّا ترك كل حرام ، والعلم بترك كل حرام انّما يحصل لنا إذا تركنا مثل التتن شربا ، والغراب أكلا ، فالشبهة الحكمية تكون مقدّمة للمحرّمات التي يريد الشارع منّا تركها . لأنّه يقال : ترك كل حرام ، ليس عنوانا خاصا في الشريعة ، وانّما المراد منّا هو ترك الخمر ، والقمار ، والرّبا ، وما أشبه ذلك ، وترك التتن ليس مقدمة لأي منها . ( نعم ، يمكن أن يقال ) بتمامية الدليل الذي أقامه الحرّ ( في الشبهة في طريق الحكم ) أي : في الشبهة الموضوعيّة ، وذلك بأن يقال ( بعد ما قام الدّليل على