تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المقام واللّه أعلم بحقايق الأحكام » ، انتهى . أقول : الدليل المذكور أولى بالدلالة على وجوب الاجتناب من الشبهة في طريق الحكم ،
شرح
المقام ، واللّه أعلم بحقائق الأحكام « 1 » ، انتهى ) كلام الحرّ رحمه اللّه تعالى . ( أقول : ) إذا تمّ ما ذكره : من وجوب الاجتناب عن محتمل الحرمة في الشبهة الحكمية من باب المقدمة لزم عليه أن يقول باجتناب محتمل التحريم في الشبهة الموضوعيّة أيضا لأنه مقدمة ، فانّ الشارع حيث قال : الخمر حرام ، وكانت هناك افراد محتملة الخمرية ، فانّه لا يحصل لنا العلم باجتناب الخمر الّا باجتناب كل الأفراد المتيقنة والمحتملة ، بل الاجتناب في الشبهة الموضوعيّة أولى من الاجتناب في الشبهة الحكمية ، لأنّا لا نعلم بحرمة التتن أصلا ، أما الخمر فانّا نعلم بحرمته يقينا . وعليه : فلا يوجد في الشبهة الحكمية كالتتن حرام مقطوع به ومقدمة حرام مشكوكة ، بخلاف الشبهة الموضوعيّة فانّه يوجد فيها حرام مقطوع به ومقدمة حرام مشكوكة ، فان الحرام المتيقن ما قاله الشارع : من انّ الخمر حرام ، ومقدمته المشكوكة : الأفراد المحتملة الخمرية . إذن : ف ( الدليل المذكور ) الذي أقامه الحرّ من وجوب اجتناب محتمل الحرمة من باب المقدمة العلمية لاجتناب كل حرام واقعي إذا كان دليلا بالنسبة إلى الشبهة الحكمية فهو ( أولى بالدلالة على وجوب الاجتناب من الشبهة في طريق الحكم ) أي : الشبهة الموضوعيّة ، لانّ هناك علم بوجوب اجتناب كلّ حرام واقعي ، وهنا
هامش
( 1 ) - الفوائد الطوسية : ص 520 .