تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المجمع عليها عند المجتهدين والأخباريين على ما صرّح به المحدّث الأسترآباديّ ، كما سيجيء نقل كلامه في الاستصحاب ، وبالجملة فلا يلزم حرج من الاجتناب في الموارد الخالية عن هذه الأمارات لقلّتها . قال : « ومنها : أنّ اجتناب الحرام واجب عقلا ونقلا ،
شرح
الطلاق ، وأصالة عدم الموت ، وأصالة عدم التذكية ، وما أشبه ذلك ممّا هو جار في الفقه من أوّله إلى آخره . ومن المعلوم : انّ الأصول العدميّة هو ( المجمع عليها عند المجتهدين والأخباريين على ما صرّح به المحدّث الاسترآبادي كما سيجيء نقل كلامه في الاستصحاب ) فانّ الكثرة الكبيرة جدا من الشبهات الموضوعيّة واجدة لأمارة الحلّ أو الحرمة ، وهي مقدمة على أصل الاحتياط الذي اختاره الأخباريون ، وعلى البراءة التي اختارها الأصوليون ، لأنّ الأمارة حاكمة على الأصول ، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى . ( وبالجملة : فلا يلزم حرج من الاجتناب في الموارد الخالية عن هذه الأمارات ) من الشبهات الموضوعيّة ( لقلتها ) أي : لقلة تلك الموارد ، فلا يتم كلام الحرّ حيث قال : بأنّ الشارع أباح الشبهة الموضوعيّة لكثرة مواردها وأوجب الاحتياط في الشبهة الحكمية لقلة مواردها . وعليه : فاللازم أن نقول بالبراءة في كلتا الشبهتين : الحكمية والموضوعيّة ، أو بالاحتياط في كلتيهما ، وقد عرفت : انّ مقتضى القاعدة : البراءة ، لأن الجمع بين الطائفتين من الأخبار يقتضي ذلك . ( قال : ومنها ) أي : من الشواهد على الجمع الذي ذكرناه بين الشبهة الحكمية فالاحتياط ، والشبهة الموضوعيّة فالبراءة ( : انّ اجتناب الحرام واجب عقلا ونقلا )