لاستلزامه الاقتصار في اليوم والليلة على لقمة واحدة وترك جميع الانتفاعات » ، انتهى .
أقول : لا ريب أنّ أكثر الشبهات الموضوعيّة لا يخلو من أمارات الحلّ والحرمة ، كيد المسلم والسوق وأصالة الطهارة وقول المدّعي بلا معارض والأصول العدميّة
شرح
لاستلزامه الاقتصار في اليوم والليلة على لقمة واحدة وترك جميع الانتفاعات ) « 1 » بالمساكن والملابس والمشارب والمطاعم والمراكب والمناكح وغيرها ، وهذا ضروري البطلان عند المتشرعة ، وخلاف سيرة المسلمين منذ فجر الاسلام إلى اليوم .
والحاصل : إنّ الاحتياط في الشبهات الحكمية لا يلزم منه محذور لقلة الشبهة ، بخلاف الاحتياط في الشبهات الموضوعيّة فإنها كثيرة جدا ، بل سارية في كلّ الموضوعات على ما ذكره الشيخ الحرّ سابقا ، فيلزم منه محذور اختلال النظام وأشد أنواع العسر والحرج ، ولذا أوجب الشارع الاحتياط في الشبهة الحكمية دون الشبهة الموضوعيّة ( انتهى ) كلامه .
( أقول ) لا نسلّم كثرة المشتبه في الشبهات الموضوعيّة إذ ( لا ريب انّ أكثر الشبهات الموضوعيّة لا يخلو عن أمارات الحلّ والحرمة ، كيد المسلم ، والسوق ، وأصالة الطهارة ، وقول المدّعي بلا معارض ، و ) البينة بلا معارض ، وقول أهل الخبرة ، وما أشبه ذلك ممّا هو كثير .
وكذا لا تخلو عن ( الأصول العدمية ) مثل : أصالة عدم الزوجية ، وأصالة عدم
هامش
( 1 ) - الفوائد الطوسية : ص 519 .