تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ثم قال : « ومنها : أنّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور ، لأنّ أنواعه محصورة ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم ، فاجتنابها غير ممكن ، لما أشرنا إليه من عدم وجود الحلال البيّن ولزوم تكليف ما لا يطاق . والاجتناب عمّا يزيد على قدر الضرورة حرج عظيم وعسر شديد ،
شرح
بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك ، فتقها ورتقها بيدك ، بدؤها منك وعودها إليك ، أعضاد وأشهاد ومناة وأذواد وحفظة وروّاد ، فبهم ملأت سماءك وأرضك حتّى ظهر أن لا إله إلّا أنت » « 1 » وفي دعاء آخر : « فبكم يجبر المهيض ، ويشفى المريض ، وما تزداد الأرحام وما تغيض » « 2 » إلى غير ذلك ممّا موضعه علم الكلام . ( ثمّ قال : ومنها ) أي : من الأدلة التي يستفاد منها التفصيل المذكور : وهو البراءة في الشبهة الموضوعيّة ، والاحتياط في الحكمية ( : ان اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور ، لأنّ أنواعه محصورة ) فموارد الشبهة الحكمية قليلة كشرب التتن والدّعاء عند الهلال فيمكن الاحتياط فيها ( بخلاف الشبهة في طريق الحكم ، فاجتنابها غير ممكن لما أشرنا اليه من عدم وجود الحلال البيّن ) في كثير من الموضوعات ( ولزوم تكليف ما لا يطاق ) امتثاله ، وقد تقدّم : انّه انّما يكون ممّا لا يطاق : لانّ التكليف بالشيء الذي لا يعلمه الانسان تكليف بما لا يطاق . ( و ) انّ قلت : انّه يرتكب بقدر الضرورة ، ويجتنب ما عدا ذلك في الشبهات الموضوعيّة . قلت : ( الاجتناب عمّا يزيد على قدر الضرورة حرج عظيم وعسر شديد
هامش
( 1 ) - مفاتيح الجنان : ص 188 أدعية أيام رجب ، ط دار الأضواء ، الدعاء والزيارة للشارح : ص 281 . ( 2 ) - مفاتيح الجنان : ص 190 الزيارة الرجبية .