تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ذلك » ، لأنّ التقسيم إلى الحكمين ، الذي هو في الحقيقة ترديد لا تقسيم ، أمر لازم قهريّ ، لا جائز لنا . وعلى ما ذكرنا فالمعنى - واللّه العالم - أنّ كلّ كلّيّ فيه قسم حلال وقسم حرام ، كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى والميتة ، فهذا الكلّيّ لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه .
شرح
ذلك » ) وانّما قال خصوصا ( لأنّ التقسيم إلى الحكمين ، الّذي ) قسّم الصدر المردد اليه ( هو في الحقيقة ترديد لا تقسيم ) والترديد في الشيء المشتبه ( أمر لازم قهريّ ، لا جائز لنا ) كما عبّر عنه السيد الصدر قدّس سرّه . وعليه : فالتعبير ب « يجوز لنا » كالتعبير بكون الشيء مقسما لحكمين ، غير ظاهر المعنى . أقول : لا يخفى : انّ بعض إشكالات المصنّف عليه غير ظاهر . ( وعلى ما ذكرنا ) : من المراد بالشيء : الكلي ، لا الشخصي ، وانّ ظاهر القضية : وجود الحلال والحرام فعلا على نحو التقسيم ، لا على نحو الترديد ، ( فالمعنى ) للحديث يكون ( واللّه العالم : انّ كلّ كلّي فيه قسم حلال وقسم حرام ، كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكى والميتة ) وكذلك العصير المغلي بين قسم حرام لم يذهب ثلثاه ، وقسم حلال ذهب ثلثاه ، إلى غير ذلك ( فهذا الكلي لك حلال ) أفراده ( إلى أن تعرف القسم الحرام ) من ذلك الكليّ ( معيّنا في الخارج فتدعه ) أي : تتركه . وعليه : فلحم الغنم الذي لا يعرف إنّه حرام أو حلال ، ولم يكن هناك أصل أو أمارة ، على أحد الطرفين : محكوم بالحلية ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الشبهات الموضوعيّة .