تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وأيضا : الظاهر أنّ المراد بقوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » كونه منقسما إليهما ، ووجود القسمين فيه بالفعل لا مردّدا بينهما ، إذ لا تقسيم مع الترديد أصلا ، لا ذهنا ولا خارجا ، وكون الشيء منقسما لحكمين ، كما ذكره المستدلّ ، لم يعلم له معنى محصّل ، خصوصا مع قوله قدّس سرّه « أنّه يجوز لنا
شرح
( وأيضا ) حاصله : انّ قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » للتقسيم مثل الانسان أبيض وأسود ، لا للترديد مثل زيد اما عالم أو جاهل ، والسيد الصدر قال بأنه للترديد ، فاشكل عليه المصنّف وقال : ( الظاهر : انّ المراد بقوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » كونه ) أي : كون الشيء هنا ( منقسما إليهما ، ووجود القسمين فيه بالفعل ) فقسم حلال وقسم حرام ، كاللحم الذي قسم منه حلال وهو لحم الغنم ، وقسم منه حرام وهو لحم الخنزير ( لا مرددا بينهما ) أي : ليس المراد احتمال الحرمة واحتمال الحليّة ( إذا لا تقسيم مع الترديد أصلا لا ذهنا ولا خارجا ) فليس معنى المردد : انّه في الذهن منقسم ، أو في الخارج منقسم ، بل معنى المردد : انّه في الخارج شيء واحد ، وفي الذهن لا يعلم أنه هكذا أو هكذا ؟ . ( وكون الشيء ) المردد ( منقسما لحكمين ) حلال وحرام ( كما ذكره المستدلّ ، لم يعلم له معنى محصّل ) قوله : « لم يعلم » ، خبر لقوله : « وكون الشيء » . وانّما لم يعلم له معنى محصّل ، لأن ما ذكره من الترديد بين كون شيء واحد حلالا أو حراما ، هو من الترديد ، لا من التقسيم ، لأن التقسيم انّما يكون إذا كان لشيء قسمان ، لا إذا كان فيه احتمالان ، فان الترديد يكون في شيء واحد مجهول محتمل لان يكون حراما أو حلالا . وهذا الاشكال يكون قويا على الصدر ( خصوصا مع قوله قدّس سرّه : « أنّه يجوز لنا