تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إذ لا يستقيم إرجاع الضمير في « منه » إليهما ، لكن لفظة « منه » ليس في بعض النسخ .
شرح
وإنّما نقول بأنّه ليس المراد بالشيء خصوص المشتبه ( إذ لا يستقيم إرجاع الضمير في « منه » اليهما ) أي : إلى مثل اللحم المشترى ، ولحم الحمير ، كما جاء في كلام السيد الصدر . وحاصل الاشكال : إن قوله : « منه » ، في الرواية يرجع إلى الكلي ، لأنه بمعنى : البعض لا إلى الشخصي ، فيقال مثلا : المائع منه حلال ومنه حرام ، ولا يقال : هذا الاناء منه حلال ومنه حرام ، كما لا يقال : التتن الكليّ منه حرام ومنه حلال ، لأنّ التتن الكليّ له حكم واحد ، فيكون المراد بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء » : الكلي الذي فيه قسمان ، لا الجزئي ، ولا الكلي الذي له قسم واحد . نعم ، يمكن أن يراد بكلّ شيء : الجزئي ، ويراد ب « منه » : الكليّ ، وذلك على سبيل الاستخدام ، فيكون لفظ شيء قد استعمل في معنى ، وضميره في معنى آخر ، وهذا ما يصطلح عليه بالاستخدام في علم البلاغة ، كقول الشاعر :إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابافهو كما إذا قلت : هذا المائع في هذا الاناء الأحمر حرام ، وهذا المائع في الاناء الأبيض حلال ، ثم قلت : وكليّ المائع لك حلال حتى تعرف انّه حرام . هذا ( لكن ) الذي يرفع النزاع هو : ان ( لفظة « منه » ليس في بعض النسخ ) « 1 » كما أن الاستخدام خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلّا بالقرينة ، . الثاني من اشكالي المصنّف على السيد الصدر هو : ما أشار إليه بقوله :
هامش
( 1 ) - كرواية الغوالي : ج 3 ص 465 ح 16 .