الممكن منها .
والرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، إنّما يجب فيما تعلّق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكّن من العلم . وأمّا مسألة مقدار معلومات الإمام عليه السّلام من حيث العموم والخصوص وكيفيّة علمه بها من حيث توقفه على مشيّتهم أو على التفاتهم إلى نفس الشيء
شرح
في ( الممكن منها ) .
هذا ، لكن سيأتي منّا : انّه يجب الفحص في الشبهة الموضوعيّة كما يجب الفحص في الشبهة الحكمية ، الّا ما خرج من الموضوعات : كالطهارة والنجاسة ، والحليّة والحرمة ، ولذا قال جماعة من الفقهاء : يجب على الانسان الفحص عن بلوغ ماله حدّ النصاب وعدمه في باب الزكاة ، وانّه مستطيع أم لا في باب الحج ؟
وان ماله تعلق به الخمس أم لا في باب الخمس ؟ وانّه هل يتمكن من الصوم أم لا في باب الصوم ؟ وانّه هل يضره الماء أم لا في باب الوضوء والغسل ؟ إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة .
( والرجوع إلى الإمام عليه السّلام انّما يجب فيما ) أي : في الأحكام التي ( تعلق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكّن من العلم ) أو العلميّ ، فانّه إذا أردنا أن نعرف حكم الغراب هل هو حلال أو حرام ؟ أو حكم وجوب صلاة الجمعة وعدم وجوبها ، أو ما أشبه ذلك ، وجب علينا الرجوع إلى الإمام انّ كان حاضرا ، والرجوع إلى الأخبار والكتاب والاجماع والعقل في حال غيبته عليه السّلام .
( وأما مسألة مقدار معلومات الإمام عليه السّلام من حيث العموم والخصوص ) وانّها كم هي ؟ وهل هي محيطة بكل الجزئيات أو ببعضها ؟ ( وكيفية علمه بها ) أي :
بتلك المعلومات ( من حيث توقفه على مشيتهم ، أو على التفاتهم إلى نفس