تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من علم الغيب فلا يعلمه إلّا اللّه وإن كانوا يعلمون منه ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه » ، انتهى . أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ، فانّ طريق الحكم لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة فيه ، لا من الإمام عليه السّلام ولا من غيره من الطرق
شرح
بجميعها ( من علم الغيب فلا يعلمه الّا اللّه وإن كانوا يعلمون منه ما يحتاجون اليه ، وإذا شاءوا ان يعلموا شيئا علموه « 1 » ، انتهى ) . ولا يخفى : انّ قول الحرّ رحمه اللّه : وان كانوا أي : النبيّ والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين يعلمون منه ما يحتاجون اليه ، وكذا قوله : وإذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه ، ينقض قوله : بل علمهم بجميع أفراده غير معلوم ، أو معلوم العدم ، فإنهم عليهم السّلام باذن اللّه يعلمون كلّما شاءوا من الغيب لقوله سبحانه :عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ« 2 » . ( أقول ) وجوب السؤال عن الإمام عليه السّلام في الشبهة الحكمية دون الشبهة الموضوعيّة وان كان صحيحا ، الّا انّه لا يوجب تقييد الطائفتين المطلقتين من الأخبار حتى يقال : انّ أخبار التوقف للحكمية ، وأخبار البراءة للموضوعية ، وذلك لأنّ ( ما ذكره من الفرق لا مدخل له ) في التقسيم الذي ذكره الحرّ . وعليه : ( فان طريق الحكم لا يجب الفحص عنه ) أي : لا يجب على الانسان الفحص في الشبهة الموضوعيّة ( و ) لا يجب فيه ( إزالة الشبهة فيه ، لا من الإمام عليه السّلام ولا من غيره من الطّرق ) وذلك على مبنى المصنّف ممّا سيأتي في التنبيه الرابع إن شاء اللّه تعالى : من انّه لا يجب الفحص في الشبهة الموضوعيّة حتى
هامش
( 1 ) - الفوائد الطوسية : ص 20 . ( 2 ) - سورة الجن : الآيات 26 - 27 .