قال : « ومنها : أنّ ذلك وجه للجمع بين الأخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه » .
أقول : مقتضى الانصاف أنّ حمل أدلّة الاحتياط على الرجحان المطلق أقرب ممّا ذكره ، ثمّ قال : « ومنها أنّ الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليه السّلام ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم ، لعدم وجوب السؤال عنه ، بل علمهم بجميع أفراده غير معلوم أو معلوم العدم ، لأنّه
شرح
علمنا بأخبار التوقف لم يبق مجال لأخبار التخيير والتوسعة ، بينما إذا علمنا بأخبار التخيير والتوسعة يمكن حمل أخبار التوقف والاحتياط على الاستحباب .
ثمّ ( قال : ومنها : ) أي : من الأدلة التي يستفاد منها التفصيل بالبراءة في الشبهة الموضوعيّة ، والاحتياط في غيرها ( ان ذلك ) التفصيل المذكور هو ( وجه للجمع بين الأخبار ) المتعارضة الدالّة على الاحتياط والبراءة إذ ( لا يكاد يوجد وجه أقرب منه ) أي : من هذا الجمع .
( أقول : مقتضى الانصاف : انّ حمل أدلة الاحتياط على الرّجحان المطلق أقرب ممّا ذكره ) الشيخ الحرّ من الجمع المذكور .
( ثمّ قال : ومنها : ) أي : من الأدلة التي يستفاد منها التفصيل بالبراءة في الشبهة الموضوعيّة ، والاحتياط في غيرها ( ان الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليه السّلام ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم ) أي : الشبهة الموضوعيّة ، وذلك ( لعدم وجوب السؤال عنه ) أي : عن الإمام عليه السّلام في الشبهة الموضوعيّة عند التمكن حتى يجب الاحتياط عند التعذر .
( بل علمهم بجميع أفراده ) أي : أفراد المشتبه من الموضوعات الخارجيّة على كثرتها علما حضوريا ( غير معلوم ، أو معلوم العدم ، لأنّه ) أي : العلم الحضوري