تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مع أنّ دعوى كون الحلال البيّن من حيث الحكم أكثر من الحلال البيّن من حيث الموضوع قابلة للمنع ، بل المحرّمات الخارجيّة المعلومة أكثر بمراتب من المحرّمات الكلّيّة المعلوم تحريمها .
شرح
لا يمكن أن يشمل الموضوعيّة في ضمن شموله للحكمية أيضا ، فان النبوي شامل لكلتيهما . مثلا : إذا كان هناك ألف عالم في الفقه ، وخمسة علماء في الأصول ، فقال المولى : أكرم العلماء ، لم يختص قول المولى بعلماء الأصول ، لأن عالم الأصول نادر ، وحمل كلام المولى على النادر خلاف أسلوب المحاورة ، أما إذا قلنا انّه شامل لكل من علماء الفقه والأصول فلا محذور فيه . ( مع ) انّ هناك إشكالا ثالثا على كلامكم ، فان تخصيصكم رواية التثليث بالشبهات الحكمية من جهة ندرة كون الحلال البيّن والحرام البيّن في الأمور الموضوعيّة ، ممّا يكون معنى كلامكم : عدم ندرة الحلال البيّن والحرام البيّن في الأمور الحكمية غير تام ، بل المحرّمات الموضوعيّة الخارجيّة البيّنة أكثر من المحرّمات الكلية الحكمية البيّنة ، فالمليارات من أفراد القمار ، والخمر ، والزنا ، والسرقة ، والرّبا ، كلّها من المحرّمات الخارجيّة الموضوعيّة البينة ، وليس المحرمات الكلية البينة بهذا المقدار الكثير ، فقد ذكر بعضهم : انّ كلّ المحرّمات الشرعية تقارب السبعمائة فقط . وعليه : ف ( ان دعوى كون الحلال البيّن من حيث الحكم ، أكثر من الحلال البيّن من حيث الموضوع ، قابلة للمنع ) فليس أحدهما نادرا والآخر غير نادر ( بل المحرّمات الخارجيّة ) الموضوعيّة ( المعلومة أكثر بمراتب من المحرمات الكلية المعلوم تحريمها ) أي : من أصول المحرمات ممّا هي حكمية وليست بموضوعية .