قسما رابعا ، لأنّه ليس حلالا بيّنا ولا حراما بيّنا ولا مشتبه الحكم .
ولو استشهد بما قبل النبويّ من قول الصادق عليه السّلام : « إنّما الأمور ثلاثة » ، كان ذلك أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكميّة ، إذ المحصور في هذه الفقرة الأمور التي يرجع فيها إلى بيان الشارع ، فلا يرد إخلاله بكون الفرد الخارجيّ المشتبه أمرا رابعا للثلاثة .
شرح
مرددا بين دم البكارة ودم الحيض ؟ فانّه يكون هذا الفرد المردّد ( قسما رابعا ، لأنّه ليس حلالا بيّنا ولا حراما بيّنا ، ولا مشتبه الحكم ) لأن روايات التثليث خاصة على قول الحرّ بالشبهة الحكمية وهذه شبهة موضوعية .
هذا ( ولو استشهد ) الحرّ رحمه اللّه على كون روايات التثليث خاصة بالشبهة الحكمية ( بما قبل النبويّ من قول الصادق عليه السّلام : « انّما الأمور ثلاثة » ) : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله » « 1 » ( كان ذلك أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية ) لأنّه قد نصّ في هذه الرواية بأنّه يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله ، فتكون الشبهة حكمية لا موضوعية ( إذ المحصور في هذه الفقرة ) بقرينة « يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله » خصوص ( الأمور التي يرجع فيها إلى بيان الشارع ) فانّ الأحكام التي يسأل من الشارع ، منها بيّن الرشد ، ومنها بيّن الغي ، ومنها مشتبه ، وقد تقدّم : انّ الشبهات الموضوعيّة لا يرجع فيها إلى الشارع ، وإنّما إلى العرف .
وعليه : ( فلا يرد اخلاله بكون الفرد الخارجي المشتبه أمرا رابعا للثلاثة ) أي :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 .