وإنّه يكون من جملة الأفعال التي يكون بعض أنواعها وأصنافها حلالا وبعضها حراما واشتركت في أنّ الحكم الشرعيّ المتعلّق بها غير معلوم » ، انتهى .
أقول : الظاهر أنّ المراد بالشيء ليس هو خصوص المشتبه ، كاللحم المشترى ولحم الحمير على ما مثّله بهما ،
شرح
( و ) ل ( انّه يكون من جملة الأفعال التي يكون بعض أنواعها وأصنافها حلالا وبعضها حراما ) كشرب التتن ، حيث إن بعض أقسام الشرب حلال ، كشرب مسحوق البنفسج للدواء ، وبعض أقسامها حرام كشرب البنج ، وهذا مثال للشبهة الحكمية .
هذا ( و ) قد ( اشتركت ) الأمثلة المذكورة ( في انّ الحكم الشرعي المتعلّق بها غير معلوم ) « 1 » الحلية أو الحرمة .
( انتهى ) كلام السيد الصدر الذي أراد أن يبيّن : انّ هذه الرواية تشمل الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية معا ، فإذا شك في شيء انّه حلال أو حرام ، سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية ، فالأصل البراءة ، كما هو مشرب الأصوليين .
( أقول ) : انّ المصنّف أشكل على كلام السيد الصدر بإشكالين :
الأول : ما أشار اليه بقول : ( الظاهر : أنّ المراد بالشيء ) في قوله عليه السّلام : « كلّ شيء . . . » ( ليس هو خصوص المشتبه ) على نحو الجزئية ممّا له حكم واحد ( كاللحم المشترى ) من السوق ( ولحم الحمير على ما مثّله ) أي : مثل السيد الصدر الشيء في الرواية ( بهما ) .
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط .