فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم إلى أن قال وإذا حصل الشكّ في تحريم الميتة لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا وحراما » .
أقول : كان مطلبه أنّ هذه الرواية وأمثالها مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة ، وإلّا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعيّة لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية ،
شرح
فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم ) أي : الشبهة الموضوعيّة ولهذا حللنا نحن الحرّ الشبهة الموضوعيّة ، فلا يجب الاحتياط فيها ، بل هي مجرى البراءة ( إلى انّ قال ) رحمه اللّه في بيان عدم صدق هذا الحديث على الشبهة الحكمية :
( وإذا حصل الشك في تحريم الميتة ) فرضا ( لم يصدق عليها أن فيها حلالا وحراما ) « 1 » فهذا الحديث يشمل الشبهة الموضوعيّة دون الشبهة الحكمية .
( أقول : كأنّ مطلبه ) أي : الحرّ رحمه اللّه ( ان ) أخبار الاحتياط مطلقة شاملة لجميع أنواع الشبهة : في الحكم ، أو الموضوع ، أو التكليف ، أو المكلّف به ، و ( هذه الرواية وأمثالها ) أي : رواية : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » ورواية : « كلّ شيء لك حلال » وما أشبه ذلك ( مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة ) حيث انّ تلك الأخبار المطلقة قد خصّصت بهذه الأخبار بالنسبة إلى الشبهة الموضوعيّة ، فالشبهة الموضوعيّة خارجة عن وجوب التوقف والاحتياط .
( والّا ) أي : وان لم يكن مطلب الحرّ رحمه اللّه ذلك الذي ذكرناه ( فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعيّة لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية ) فلو أنّ
هامش
( 1 ) - الفوائد الطوسية : ص 518 .