تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقسم متردّد بين القسمين ، وهي الأفراد التي ليست بظاهرة الفرديّة لبعض الأنواع ، وليس اشتباهها بسبب شيء من الأمور الدنيويّة كاختلاط الحلال بالحرام ، بل اشتباهها لأمر ذاتيّ ، أعني اشتباه صنفها في نفسها ، كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة وبعض افراد الخبائث الذي ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض
شرح
( وقسم متردّد بين القسمين ) وهذا هو القسم الثالث الذي اضافه الحرّ رحمه اللّه ( وهي ) الشبهة في ( الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية لبعض الأنواع ) بأن لم يعلم هل هذا من الحرام أو من الحلال ؟ كالخمر غير المسكر مثلا حيث لا نعلم هل انّه من مطلقات المائعات المحلّلة ، أو من مطلقات الخمر المحرم ؟ ( وليس اشتباهها بسبب شيء من الأمور الدنيوية كاختلاط الحلال بالحرام ) فانّه ليس كاللحم المشترى من السوق لا نعلم انّه من الحرام الميتة أو من الحلال المذكى . ( بل اشتباهها لأمر ذاتي أعني : اشتباه صنفها في نفسها ) أي : انّ صنف هذا الشيء مشتبه هل هو حلال أو حرام ؟ مثل الخمر غير المسكر ، فانّا نعلم أنّ الخمر المسكر حرام ، ونعلم انّ سائر المائعات مثلا حلال ، لكن لا نعلم هل انّ الشارع حرّم الخمر غير المسكر والحقه بالخمر المسكر ، أو لم يحرّمه والحقه بسائر المائعات ؟ . وهكذا في الأمثلة الأخرى ( كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه ) لأنّا نعلم انّ الغناء في الجملة حرام ( واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة ) كالصوت المطرب فقط ، والصوت المرجّع فيه فقط ، والصوت الجامع لهما ، فانّ الجامع نعلم بحرمته ، أما لو كان مطربا وحده ، أو مرجّعا فيه وحده ، فلا نعلم بحرمته . ( وبعض أفراد ) أي : أصناف ( الخبائث الذي ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 352 | السيد محمد الحسيني الشيرازي