حيث أوجبتم الاحتياط في الاوّل دون الثاني ؟ وأجاب بما لفظه :
« إنّ حدّ الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعيّ ، أعني الإباحة . وحدّ الشبهة في طريق الحكم الشرعيّ ما اشتبه موضوع الحكم ، كاللحم المشترى من السوق لا يعلم أنّه مذكّى أو ميتة ، مع العلم بحكم المذكّى والميتة ، ويستفاد هذا التقسيم من أحاديث الأئمة ومن وجوه عقلية مؤيّدة لتلك الأخبار ، ويأتي بعضها إنشاء الله تعالى ،
شرح
الحكم : الشبهة الموضوعيّة ( حيث أوجبتم الاحتياط في الأول دون الثاني ) مع انّ كليهما شبهة تقتضي القاعدة الاحتياط فيهما معا أو البراءة فيهما معا ؟ .
( وأجاب بما لفظه : ان حدّ الشبهة في الحكم ) أي : الشبهة الحكمية ( ما اشتبه حكمه الشرعي أعني : الإباحة ) بأن لم نعلم أنّ الشارع هل أباح هذا الشيء أو حرّمه ؟ ( وحدّ الشبهة في طريق الحكم الشرعي ) أي : الشبهة الموضوعيّة ( وما اشتبه موضوع الحكم ) بأن علمنا أنّ هناك حلالا وحراما ، لكن لا نعلم هل هذا المصداق من المصداق الحلال أو من المصداق الحرام ؟ ( كاللحم المشترى من السوق لا يعلم انّه مذكى أو ميتة مع العلم بحكم المذكى والميتة ) وانّ المذكى حلال والميتة حرام .
( ويستفاد هذا التقسيم ) أي : وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية ، وعدمه أي : الحليّة والبراءة في الشبهة الموضوعيّة ( من أحاديث الأئمة ) عليهم السّلام ( ومن وجوه عقلية مؤيدة لتلك الأخبار ) مثل « قبح العقاب بلا بيان » بالنسبة إلى الشبهة الموضوعيّة ، ومثل : « دفع الضرر المحتمل » بالنسبة إلى الشبهة الحكمية ( ويأتي بعضها ) أي بعض هذه الأحاديث والوجوه العقليّة ( إن شاء اللّه تعالى ) فيما بعد .