تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الثاني : إنّ الشيخ الحرّ ، أورد في بعض كلماته اعتراضا على معاشر الأخباريين ، وحاصله أنّه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه ،
شرح

[ الأمر الثاني اعتراض الشيخ الحرّ على الأخباريين ]

التنبيه ( الثاني ) : لا يخفى ان الأصوليين قسّموا الشّبهة إلى قسمين : الأول : الشبهة الحكميّة ، وهو الاشتباه في الحكم الكليّ الناشئ من فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارضه ، سواء كانت الشبهة بلا واسطة ، كالشكّ في وجوب صلاة الجمعة أو حرمة العصير الزبيبي ، أو مع الواسطة ، كالشكّ في حرمة التتن للشّكّ في دخوله في الخبائث ، وكالشّكّ في وجوب الصوم المنذور في السفر للشك في دخوله فييُوفُونَ بِالنَّذْرِ« 1 » لكن الحرّ رحمه اللّه جعل الشبهة بالواسطة قسما ثالثا ، ولم يجعله من الشبهة الحكمية ، بينما هو أيضا من الشبهة الحكمية ، كما هو واضح . القسم الثاني : الشبهة الموضوعيّة التي منشؤها اشتباه الأمور الخارجيّة ، وتحتاج في رفعها إلى استطراق باب العرف . ثمّ إنّ في كلام الحرّ مواضع للتأمّل ذكر المصنّف جملة منها بعد أن ذكر كلام الحرّ بقوله : ( ان الشيخ الحرّ أورد في بعض كلماته اعتراضا على ) أصحابه ( معاشر الأخباريين ، وحاصله : انّه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه ؟ ) . والمراد بالشبهة في نفس الحكم : الشبهة الحكمية ، وبالشبهة في طريق
هامش
( 1 ) - سورة الانسان : الآية 7 .