وإناطة إباحة الأكل بما ذكر اسم اللّه عليه وغيره من الأمور الوجوديّة المعتبرة في التذكية ، فإذا انتفى بعضها ولو بحكم الأصل انتفت الإباحة .
شرح
آخر ، حتى يكونا أمرين وجوديين متقابلين كالأبيض والأسود على ما عرفت .
لا يقال : يظهر من بعض الآيات والروايات : ان الموت وجودي أيضا كقوله سبحانه :الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا« 1 » وكقوله عليه السّلام على ما جاء في بعض الروايات من أن الموت يؤتى به يوم القيامة على صورة كبش فيذبح ما بين النّار والجنّة ، ثم يقال لأهل النار : خلود ولا موت ، ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت .
فانّه يقال : كون الموت وجوديّا على فرض تسليمه بأن لم تكن الآية والرّواية كناية ، لا ينافي ترتب الأحكام الشرعية من النجاسة والحرمة على الأمر العدمي وهو : عدم التذكية ، وكلامنا الآن في الأحكام الشرعية لا في حقيقة الموت والحياة .
هذا ( وإناطة إباحة الأكل بما ذكر اسم اللّه عليه ، وغيره من الأمور الوجودية المعتبرة في التذكية ) في قوله سبحانه :وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أهريق دم وذكر اسم اللّه عليه ، فكلوا منه ما خلا السّنّ والظّفر » « 3 » إلى غير ذلك من الروايات التي بهذه المضامين ( فإذا انتفى بعضها ولو بحكم الأصل انتفت الإباحة ) إذ تعليق الإباحة بهذه الشروط ظاهر في حرمة ما ليس كذلك ، ولا يهم أن تسمّى ميتة أو لا تسمى به ، وقول المصنّف :
هامش
( 1 ) - سورة الملك : الآية 2 .
( 2 ) - سورة الأنعام : الآية 119 .
( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 457 ( بالمعنى ) .