تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ولا تدري المعيّن منهما ، فهو لك حلال . فيقال حينئذ : الرواية صادقة على مثل اللحم المشتري من السوق المحتمل للمذكّى والميتة ، وعلى شرب التتن ، وعلى لحم الحمير ، إن لم نقل بوضوحه وشككنا فيه ، لأن يصدق على كلّ منها أنّه شيء فيه حلال وحرام عندنا ، بمعنى أنّه يجوز لنا أن نجعله مقسما لحكمين فنقول : هو إمّا حلال وإمّا حرام ،
شرح
لأنك لا تدري هل هذا حرام أو حلال ؟ ( ولا تدري المعين منهما ، فهو لك حلال ، فيقال حينئذ : الرّواية صادقة على ) الشبهات الموضوعية ( مثل اللّحم المشترى من السوق المحتمل للمذكى والميتة ) فيما إذا لم يكن هناك علم بأنّه سوق مسلم أو كافر ، وإلّا كان اللحم محكوما في سوق المسلم بالتذكية ، وفي سوق الكافر بعدم التذكية . ( و ) صادقة أيضا ( على ) الشبهات الحكمية مثل : ( شرب التتن ، وعلى لحم الحمير ، إن لم نقل بوضوحه ) وأما إذا قلنا بوضوحه وعلمنا بأنّه حلال أو حرام فهو خارج عن مثال الشبهة الحكمية ( وشككنا فيه ) وهذا عطف بيان لقوله : « إن لم نقل بوضوحه » ، يعني : إن شككنا في لحم الحمار ، ولم يكن عندنا واضحا ، فهو مثال لما نحن فيه ، ويكون كشرب التتن في كونه من الشبهة الحكمية . وانّما نقول : بأنّ الرواية تشمل الشبهات الموضوعية والشبهات الحكميّة معا ( لأنّه يصدق على كل منها ) أي : من الأمثلة المذكورة ( : انّه شيء فيه حلال وحرام عندنا ، بمعنى : انّه يجوز لنا أن نجعله ) أي : نجعل كلّ واحد من الأمثلة المذكورة ( مقسما لحكمين ) بنحو الترديد ( فنقول : هو : إمّا حلال وامّا حرام ) في الشبهة الموضوعية .