تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة . والأوّل : مبنيّ على عدم حجّيّة الاستصحاب ولو في الأمور العدميّة .
شرح
في التواريخ . وعلى أي حال : فالموت حتف الأنف كناية عن الموت الطبيعي أي : بدون ذبح أو جرح أو قتل أو ما أشبه ذلك ( والحرمة والنجاسة من أحكام الميّتة ) فإذا تردّد الأمر بين أن يكون ميتة أو مذكى ، لا نتمكن أن نرتّب عليه أحكام الميتة من الحرمة والنجاسة كما لا نتمكن أن نرتّب عليه أحكام المذكى من الحليّة والطهارة ، فيتساقط الأصلان الموضوعيّان ، ونرجع إلى الأصل الحكمي وهو : أصالة الحل المستفادة من قوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » « 1 » وقوله : « كلّ شيء مطلق » « 2 » وما أشبه ذلك ممّا تقدّم في أدلة البراءة . ( والأوّل ) : أي : عدم حجيّة استصحاب عدم التذكية ( مبنيّ على عدم حجيّة الاستصحاب ولو في الأمور العدميّة ) فانّ جماعة قالوا بعدم حجيّة الاستصحاب مطلقا ، لا في الأمور الوجودية ، ولا في الأمور العدمية ، وجماعة قالوا بعدم حجيّة الاستصحاب في الأمور الوجودية فقط ، أما في الأمور العدميّة فيجري فيها الاستصحاب . مثلا : إذا لم يكن زيدا بالغا وشككنا في بلوغه ، فالأصل عدم البلوغ ، هذا في
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 4 ح 4208 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 8 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 465 ح 16 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 274 ( بالمعنى ) . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345 | السيد محمد الحسيني الشيرازي