حاكمة على اصالتي الإباحة والطهارة .
وربما يتخيّل خلاف ذلك ، تارة لعدم حجيّة استصحاب عدم التذكية ، وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت
شرح
حاكمة على اصالتي الإباحة والطهارة ) وانّما نقول انّ أصالة عدم التذكية مقتضية للحرمة والنجاسة ، لأنه علم من الشرع التّلازم بينهما ، خلافا لما تقدّم عن الشهيد والمحقّق حيث جعلوا التفكيك بينهما ، فقالوا بحرمة اللّحم وبطهارته .
( وربّما يتخيّل خلاف ذلك ) أي : عدم حكومة أصالة عدم التذكية على أصل الإباحة وأصل الطهارة وذلك ( تارة لعدم حجيّة استصحاب عدم التذكية ) كما نقل عن المدارك ، فإذا لم يجر اصالة عدم التذكية كان المقام من الشبهة في الطهارة أو الإباحة ؛ فيجري فيه قوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر » « 1 » وقوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام » « 2 » .
( وأخرى لمعارضة أصالة عدم التّذكية باصالة عدم الموت ) حتف الأنف ، وهذه عبارة مروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعلّه لأنّ المذكى تخرج روحه من أوداجه ، وغير المذكى تخرج روحه من أنفه ، وهذا من باب الغالب ، والّا فالحيوان الذي ذبح بدون الشرائط الشرعيّة أو جرح جرحا قاتلا يكون أيضا ميتة ، كما أن الميتة لا يلزم خروج روحها عن أنفها ، إذ من الممكن سد أنفها والضغط عليها حتى تموت ، كما كان يفعله خلفاء الجور بأعدائهم ممّا هو مذكور
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .
( 2 ) - وقريب من هذا الحديث في الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 وح 39 والمحاسن : ص 495 ح 596 .