تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فيحرم مع عدمه ولو بالأصل وأنّ حرمة التصرّف محمولة في الأدلّة على ملك الغير ، فمع عدم تملّك الغير ولو بالأصل ينتفي الحرمة . ومن قبيل ما لا يجري فيه أصالة الإباحة اللحم المردّد بين المذكّى والميتة ، فانّ أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة
شرح
من مختلف الأسباب كالملكية ، أو الاذن من المالك ، والاذن من الشارع كحق المارّة ، وبيوت من تضمنته الآية ، وما أشبه ذلك ( فيحرم مع عدمه ) أي : عدم ذلك السبب ؟ ( ولو ) كان ذلك العدم ( ب ) سبب ( الأصل ) فاللازم في جواز التصرف أحد الأسباب المحللة . ( وانّ حرمة التّصرّف محمولة في الأدلة على ملك الغير ) أو نحوه كالتصرف في الوقف وما أشبه ( فمع عدم تملّك الغير ولو بالأصل ينتفي الحرمة ) فيجوز التصرّف في هذا الشيء المردّد بين كونه مال نفسه أو مال غيره . والحاصل : انّه هل الأصل حرمة التصرف الّا ما خرج ، أو إباحة التصرف الّا ما خرج ؟ والمسألة الفرعيّة الجزئية التي ذكرناها : من أنّه لا يعلم هل هو ملكه أو ملك الغير من صغريات هذه الكبرى الكلّية . أما إذا تردّد في ملك الغير انّه مباح له أم لا : إباحة مالكية ؟ كما إذا لم يعلم هل أنّه من نثار العرس أم لا ؟ أو إباحة شرعيّة كما إذا لم يعلم هل انّه من موضوع حق المارّة وبيوت من تضمنته الآية أم لا ؟ فالأصل عدم جواز التصرّف لاستصحاب عدم إباحة المالك أو الشارع هذا الشيء له ، ذكر هذا الفقهاء في بابه وألمع إليها العروة في المجلد الثاني ، والمقصود من ذكره هنا : الإشارة إلى الأصل في المسألة لا الخصوصيّات الفقهية . ( ومن قبيل ما لا يجري فيه أصالة الإباحة ) لوجود الأصل الحاكم عليها ( اللّحم المردّد بين المذكى والميتة ، فان أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 343 | السيد محمد الحسيني الشيرازي