تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويمكن عدمه ، لأنّ الحلّيّة في الأملاك لا بدّ لها من سبب محلّل بالاستقراء ، ولقوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال إلّا من حيث أحلّه اللّه » .
شرح
وعليه : فالتصرّفات الّتي دلّ الدليل على توقفها على الملك ، كالبيع ، والعتق ، والوطء ، وما أشبه ، لا تكون جائزة لأصالة عدم تحقق الملك الّا بالحيازة فيما يصح حيازته وهذا الأصل السببي حاكم على أصالة الحل لما عرفت : من انّه يمنع موضوع أصالة الحل الذي هو المشتبه ، لأنّ جريان الاستصحاب يخرجه عن موضوع المشتبه . وأما التصرفات التي لا تتوقف على الملك ، كالأكل والجلوس وما أشبه فهي جائزة لأنّ أصالة عدم كونه ملكا له لا يضرّ في مثل هذه التصرّفات ، لعدم التلازم بين الملكية ، وأي تصرّف من التصرّفات . هذا ( ويمكن عدمه ) أي : عدم جواز هذه التصرفات ، أيضا ، كما لا يجوز الوطي ونحوه ، وذلك لما يلي : أوّلا : ( لأن الحلّية في الأملاك لا بدّ لها من سبب محلّل بالاستقراء ) فانّه باستقراء الأحكام الشرعية علمنا : انّ الحلية في التصرف في الأملاك لا بدّ لها من سبب ، والأسباب هي عبارة عن البيع ، والرّهن ، والإجارة ، والهبة ، والمزارعة ، والمضاربة ، والمساقاة وما أشبه ذلك ، لا نعلم هنا بوجود شيء من هذه الأسباب . ثانيا ( ولقوله عليه السّلام : لا يحلّ مال الّا من حيث أحلّه اللّه ) « 1 » أي : من سبب أحلّ اللّه ذلك المال بذلك السبب .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 548 ح 25 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 126 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 156 ب 12 ح 33471 وفيه « وبه » بدل « حيث » ، المقنعة : ص 283 ( بالمعنى ) .