وأمّا مع عدم سبق ملك أحد عليه ، فلا ينبغي الاشكال في عدم ترتّب أحكام ملكه عليه من جواز بيعه ونحوه ممّا يعتبر فيه تحقق الماليّة .
وأمّا إباحة التصرّفات الغير المترتبة في الأدلّة على ماله وملكه فيمكن القول به للأصل ،
شرح
( وأما مع عدم سبق ملك أحد عليه ) كما إذا لا نعلم بانّ هذا المال من المباح أو من ملك الغير ( فلا ينبغي الاشكال في عدم ترتب أحكام ملكه عليه : من جواز بيعه ونحوه ممّا يعتبر فيه تحقق المالية ) لأنه « لا بيع الّا في ملك » كما في النّص ونحوه غيره .
نعم ، يمكن أن يقال : بجواز أخذه لنفسه ، لأصالة عدم صيرورته ملكا للغير فيما إذا لم يكن عليه آثار الملكية ، فإذا حازه جاز له بيعه ونحوه .
لا يقال : انّما يجوز حيازة المباح ، ولا يعلم انّ هذا مباح .
لأنّه يقال : كلّ ما ليس ملكا للغير فهو مباح ، إذ أصل سبب الملك : الحيازة ، فالحيازة توجب الدخول في الملك ، كما أن الاعراض عن الشيء يوجب الخروج عن الملك ، فإذا شكّ في انّه هل صار ملكا للغير بالحيازة أم لا ؟ فالأصل عدمها ، ويتحقق بذلك موضوع المباح ، فإذا تحقق موضوع المباح جاز له قصد الحيازة ، فإذا قصد حيازته صار ملكه ، وإذا صار ملكه جاز له اجراء البيع ، ونحوه عليه .
هذا بالنسبة إلى جواز بيع المال المردّد بين كونه مال نفسه ومال الغير ( وأما إباحة التصرّفات غير المترتّبة في الأدلّة على ماله وملكه ) مثل شرب الماء والجلوس في الأرض ونحوهما ، حيث ليس هناك دليل على انّه لا يجوز الشرب الّا من مال نفسه ، ولا يجوز الجلوس الّا في ملك نفسه ( فيمكن القول به ) أي :
بالجواز ، وذلك ( للأصل ) أي : أصل الإباحة والحليّة فيها .