الوصائل إلى الرسائل — صفحة 338
وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : انّ محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن أصل موضوعيّ يقضي بالحرمة ، فمثل المرأة المترددة بين الزوجة والأجنبيّة خارج عن محلّ الكلام ، لأنّ أصالة عدم العلاقة الزوجيّة المقتضية للحرمة بل استصحاب الحرمة حاكمة على أصالة الإباحة . [ ينبغي التنبيه على أمور ] هذا : ( وينبغي التنبيه على أمور ) تالية : [ الأمر الأول ان محلّ الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن أصل موضوعي ] ( الأول : ان محلّ الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ) أي : نقول بالإباحة في الشبهة الموضوعية ( ما إذا لم يكن أصل موضوعي ) جار في الموضوع ( يقتضي بالحرمة ) فإذا كان هناك أصل موضوعي يقتضي الحرمة لم يكن محكوما بالإباحة ، كالمائع المردّد بين الخلّ والخمر فيما لم يكن سابقا خمرا حتى يستصحب خمريّته أو خلا حتى يستصحب خليته ، لأنه إذا جرى الاستصحاب لم يكن مجال لبراءته أيضا ، لأنّ الاستصحاب كاشف ولو في الجملة ، بينما البراءة حكم ما ليس له حكم . وعلى هذا : ( فمثل المرأة المترددة بين الزوجة والأجنبيّة خارج عن محل الكلام ) فلا تجري أصالة الإباحة فيها حتى يجوز وطيها . وكذلك المرأة المردّدة بين المحرم وغير المحرم لا يجوز النظر إليها ( لأن أصالة عدم العلاقة الزّوجية ، المقتضية للحرمة ، بل استصحاب ) نفس ( الحرمة حاكمة على اصالة الإباحة ) وذلك ، لأنّ الشك في حليتها مسبّب عن الشك في ارتفاع الحرمة السابقة ، فان هذه المرأة بذاتها كانت محرمة على هذا الرجل قبل