ونحوها المال المردّد بين مال نفسه وملك الغير مع سبق ملك الغير له .
شرح
العقد قطعا ، فيشك في انّه هل عرض العقد حتى حلّت له أم لا ؟ فيجري أصل عدم الزوجية أو يستصحب الحرمة الّذي هو استصحاب حكمي ، وإذا جرى الاستصحاب الأوّل أو الاستصحاب الثاني لم يكن مجال لأصل الحلّ ، وذلك لأنّ الاستصحاب يرفع موضوع الشبهة فلا مجال للحكم بحلها .
وكذلك المرأة التي لا يعلم هل انّها من ذوات المحرم أم لا ؟ إذ المحرمية في مثل أمّ الزوجة وبنت الزوجة وما أشبه : من زوجة الأب أو زوجة الابن أمر طارئ فإذا لم نعلم طروها فالأصل العدم .
وربّما يقال في غيرهن كاحتماله انّها أخته أو أمه أو من أشبه : بجريان استصحاب العدم الأزلي ، أو يقال : انّ بناء العقلاء في النسب : العدم الّا ما علم بوجوب النسب فيه ، فإذا قال : اعط كلّ قرشي كذا ، لا يجوز له الاعطاء بدون تحقق قرشيته كما ذكروا في مسألة الحيض ونحوه .
ومثل : جريان الاستصحاب الموضوعي ممّا لا يدع مجالا لأصل الحلّ ، ما لو شك في جواز إراقة هذا الدّم حيث اشتبه انّه كافر أو مسلم .
وممّا تقدّم ظهر : ان قول المصنّف إذا لم يكن أصل موضوعي انّما هو من باب المثال ، لأن الأصل الحكمي أيضا كذلك لا يدع مجالا لأصالة الحلّ والإباحة .
( ونحوها : المال المردّد بين مال نفسه وملك الغير ، مع سبق ملك الغير له ) بخلاف ما إذا كان المال مرددا بين المباح وكونه ملك الغير ، فان في الأوّل :
لا يجوز أجراء أصالة الحل والبراءة ، إذ الشّك في حله مسبب عن الشك في الشراء والهبة ونحوهما الرافع للحرمة ، فيستصحب عدم الشراء ، أو عدم الهبة ، أو نحوهما ، فإذا جرى هذا الاستصحاب لم يكن مجال لجريان أصالة الحل .