لاحتمال انحصار المفسدة فيما يتعلق بالأمور الأخروية .
ولو فرض حصول الظّنّ بالضرر الدنيويّ فلا محيص عن التزام حرمته ، كسائر ما ظنّ فيه الضرر الدنيويّ من الحركات والسكنات .
شرح
الدنيوي ( لاحتمال انحصار المفسدة فيما يتعلق بالأمور الأخروية ) فلا تلازم بين القطع بالحرمة ، ولا الظنّ بالحرمة ، ولا الشك في الحرمة ، مع الظنّ أو القطع أو الشك في الضرر الدنيوي .
وعليه : فإذا شككنا في الحرمة في الاناء المشكوك خمريته نحتمل الضرر الدنيوي ، لا انه نقطع بالضرر الدنيوي أو نظن به حتى يقال :
إذا ظننتم بالحرمة وجب عليكم الترك لظنّكم حينئذ بالضّرر الدنيوي الّذي يجب الاجتناب عنه ، فمن أين تثبتون انّ الاناء المشكوك الخمريّة يجب الاجتناب عنه ؟ .
( ولو فرض حصول الظنّ بالضرر الدنيوي ) في بعض موارد قيام ظن غير معتبر على الخمرية ( فلا محيص عن التزام حرمته ) أي : حرمة ذلك المظنون ضرره ( كسائر ما ظن فيه الضرر الدنيوي من الحركات والسكنات ) .
والحاصل : انّه إذا سلّمنا انّ كلّ مظنون الضرريّة ضررا دنيويا يجب الاجتناب عنه ، فلا نسلّم انّ كلّ مظنون الحرمة يجب اجتنابه ، لامكان الظنّ بالحرمة دون الظنّ بالضرر الدنيوي ، فإذا لم يجب الاجتناب عن مظنون الحرمة لم يجب الاجتناب عن مشكوك الحرمة بطريق أولى .