بحيث لو فرض العلم باندراجه تحته أو تحقّقه في ضمنه لعلم حكمه أم لا .
وبعبارة أخرى : إنّ كلّ شيء فيه الحلال والحرام عندك ، بمعنى أنّك تقسمه إلى هذين وتحكم عليه بأحدهما لا على التعيين
شرح
الكليّين ، لكنّه لا يعلم هل هذا فرد يندرج تحت هذا الكليّ أو ذاك الكليّ ؟ .
وقد يعلم كليّ التحت ، كما إذا علم انّ الخمر حرام والخل حلال ، لكنّه يجهل كليّ الفوق فلا يعلم إنّ المائع الشامل لهما هل الأصل فيه الحرمة وخرج منه الخل ؟ أو الأصل فيه الحلية وخرج منه الخمر ؟ .
ويفيد معرفة كليّ الفوق في أن المشتبه الذي لا يعلم أنه حلال أو حرام ، كالشرب المصنوع من الخشب - مثلا - ممّا لا إسكار فيه بأنه إذا كان الأصل في المائع الحرمة فهو حرام ، وإذا كان الأصل الحلية فهو حلال ، وذلك كما قال المصنّف : ( بحيث لو فرض العلم باندراجه ) أي : اندراج هذه المشتبه ( تحته ) أي : تحت الكليّ ( أو تحققه في ضمنه ) أي : في ضمن الكلي ( لعلم حكمه ) من الكليّ الفوق أو من الكليّ التحت ، فإذا علم - مثلا - ان هذا اللحم مندرج في المذكى لعلم حليته ، أو انّه مندرج في الميتة لعلم حرمته ، وكذا لو علم تحقق هذا المائع في ضمن الخل علم حليته ، أو في ضمن الخمر لعلم حرمته .
( أم لا ) عطف على قوله : « بحيث لو فرض العلم باندراجه لعلم حكمه » ، بمعنى : انّه لو فرض العلم باندراجه أيضا لا يعلم حكمه ، وذلك كما في الشبهة الحكمية كحرمة التتن - مثلا - حيث لا يعلم هل أنّ التتن حرام أوليس بحرام ؟ فقد ذكر للشبهة الموضوعية فرضين ، وللشبهة الحكمية فرضا واحدا .
( وبعبارة أخرى : إنّ كل شيء فيه الحلال والحرام عندك ، بمعنى : أنّك تقسمه إلى هذين ) القسمين : الحرام والحلال ( وتحكم عليه بأحدهما لا على التعيين )