تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مع انعقاد الاجماع على عدم الفرق بين الشكّ والظنّ الغير المعتبر . قلنا : الظنّ بالحرمة لا يستلزم الظنّ بالضرر ، أمّا الاخرويّ فلأنّ المفروض عدم البيان فيقبح ، وأمّا الدنيوي فلأنّ الحرمة لا تلازم الضرر الدنيويّ ، بل القطع بها أيضا لا يلازمه ،
شرح
وعليه : فالظنّ بالضرر كاف في وجوب الاجتناب - على ما عرفت - وذلك بضميمة قوله : ( مع انعقاد الاجماع على عدم الفرق بين الشك والظنّ غير المعتبر ) فإنه إذا وجب اجتناب الاناء في صورة الظنّ بالضرر وجب اجتنابه في صورة الشك لعدم القول بالفصل . وإن شئت قلت : الشّك كالظنّ والظنّ واجب الاجتناب ، فالشك أيضا كذلك والنتيجة : انه إذا شككنا في إناء انّه خمر أم لا ؟ وجب الاجتناب عنه . هذا هو مدعى من يقول من الأخباريين بوجوب الاجتناب في الشبهة الموضوعية غير المقرونة بالعلم الاجمالي ، فينفيه الأصوليون بقولهم : ( قلنا ) : انكم قستم الشك بالضرر على الظنّ بالضرر ، حيث قلتم : ان الظن بالضرر يأتي من الظنّ بأن الاناء خمر ، لكن قولكم هذا غير تام ، إذا الظنّ بانّ الاناء خمر لا يستلزم الظن بالضّرر . وعليه : فانّ ( الظنّ بالحرمة لا يستلزم الظن بالضرر ، أمّا ) الضرر ( الأخروي ، فلأنّ المفروض عدم البيان فيقبح ) العقاب عليه لعدم اعتبار هذا الظنّ في اثبات الحرمة ، فلا بيان في البين ، وحيث لا بيان ، فلا يكون العقاب مظنونا بل ولا موهوما لأنه إذا لم يكن بيان فلا عقاب قطعا . ( وأمّا ) الضرر ( الدنيوي ، فلأن الحرمة لا تلازم الضرر الدنيوي ) إذ لا دليل على التلازم بينهما ( بل القطع بها ) أي : بالحرمة ( أيضا لا يلازمه ) أي : الضرر