تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فإباحته للضرر المشكوك لمصلحة الترخيص على العباد أو لغيرها من المصالح ، أولى بالجواز .
شرح
وعليه : فإن كان بالنسبة إلى الضرر المقطوع هكذا ( فإباحته ) أي : الشارع ، بل العقل أيضا كما ذكرنا ( للضّرر المشكوك ) إباحة ( لمصلحة ) مثل مصلحة : ( الترخيص على العباد ، أو لغيرها من المصالح ، أولى بالجواز ) فقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك » « 1 » . وفي رواية مروية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال مخاطبا لعائشة : « لولا قومك حديثوا عهد بالإسلام لهدّمت الكعبة ولجعلت لها بابين » « 2 » . وقوله الآخر فيما يروى عنه : « ان جماعة من أصحابه تآمروا على قتله في ليلة العقبة لكنّه عفا عنهم ولم يقتلهم لئلا يقول الناس : نصر رسول اللّه قوم حتى إذا قوي أمره قتلهم » « 3 » ممّا يدل على انّ المصلحة المساوية أو الأهم قد توجب رفع الحكم . وبذلك تبيّن حال الأقسام الأربعة للضرر العقلي والشرعي ، وكل واحد ربّما ينطبق عليه نفع عقليّ أو شرعي ، فإذا كان ذلك النفع مساويا للضرر أو أهمّ ، أباح
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 22 ح 1 ، غوالي اللئالي : ج 2 ص 21 ح 43 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 17 ب 3 ح 1346 وج 19 ب 5 ح 1354 . ( 2 ) - سفينة البحار : ج 6 ص 577 باب العين بعده الياء ، العمدة : ص 317 ح 532 حديث حريق الكعبة ( بالمعنى ) ، السيوطي : ص 95 باب ابتداء . ( 3 ) - للاطلاع على سلوكيات الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجع كتاب « لأوّل مرّة في تاريخ العالم » ، وكتاب « أسلوب حكومة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام أمير المؤمنين عليه السّلام » وكتاب « السبيل إلى انهاض المسلمين » للشارح .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 334 | السيد محمد الحسيني الشيرازي