تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أو حرام لا حلال فيه ، وليس الغرض من ذكر الوصف مجرّد الاحتراز ، بل هو مع بيان ما فيه الاشتباه . فصار الحاصل : أنّ ما اشتبه حكمه وكان محتملا لأن يكون حلالا ، ولأن يكون حراما فهو حلال ، سواء علم حكم كلّي فوقه أو تحته
شرح
أو حرام لا حلال فيه ) كالماء الذي هو حلال لا حرام فيه ، وكون بعض أفراد الماء حراما لا يضرّ بالمثال ، وكذلك كالخمر الّتي هي حرام لا حلال فيه ، وكون بعض أقسام الخمر للمضطر حلالا لا يضر بالمثال أيضا . ( وليس الغرض من ذكر الوصف ) أي : قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » ( : مجرد الاحتراز ) فقط ممّا ذكرناه من القسمين أي : ما لا يتعلق به حكم أو لا شك في حكمه ( بل هو ) أي : الاحتراز ( مع ) أي : بالإضافة إلى ( بيان ما فيه الاشتباه ) ان للوصف أمر سلبي وهو : الاحتراز ، وأمر إيجابي وهو هنا : بيان أنّ موضوع الحلية الظاهرية هو : ما اشتبه حليته وحرمته ، أما سائر الأحكام من المستحب ، والمكروه ، والمباح ، فليس الكلام فيها . ( فصار الحاصل ) من الوصف المذكور في الرواية ( : انّ ما اشتبه حكمه ) ولم يعلم أنه حلال أو حرام ( وكان محتملا لأن يكون حلالا ، ولأن يكون حراما ) وقوله « وكان » ، بيان لقوله : « ما اشتبه حكمه » ، فانّ هذا الموضوع المحتمل للأمرين ، يكون موضوعا للحكم الظاهري ، وهو ما أشار إليه بقوله : ( فهو حلال ، سواء علم حكم كليّ فوقه ) أي : فوق ذلك المشتبه ( أو تحته ) أي : تحت ذلك المشتبه . وعليه : فانّه قد يعلم كليّ الفوق ، كما إذا رأى لحما ولم يعلم أنه حرام أو حلال بينما يعلم كليّ لحم المذكى وانّه حلال ، وكليّ لحم الميتة وانّه حرام ، فهو يعلم