تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
إلّا أنّ قولهم عليهم السّلام : « كلّ شيء لك حلال » بيان لعدم الضرر الاخرويّ ، وأمّا الضرر الغير الاخرويّ ، فوجوب دفع المشكوك منه ممنوع ، وآية التهلكة مختصة بمظنّة الهلاك
شرح
( الّا ان قولهم عليهم السّلام : « كلّ شيء لك حلال » بيان لعدم الضرر الأخروي ) فنطمئن بعدم العقاب الأخروي ، فقوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » ينفي التّهلكة ، لا أن آية التهلكة تنفي قوله عليه السّلام « كلّ شيء لك حلال » . ( وأما الضرر غير الأخروي ، فوجوب دفع المشكوك منه ممنوع ) كما تقدّم قبل أسطر ( وآية التهلكة ) الذي زعمه المستشكل رافعة للحل الثابت بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » ( مختصّة بمظنة الهلاك ) فلا تشمل احتمال الهلاك . وعليه : فإذا علم بالضرر الدنيوي وجب الاجتناب ، وكذا إذا ظنّ به ظنا عقلائيا ، وذلك للاجماع ونحوه ، على أن الظن في باب الضرر قائم مقام العلم ، أما إذا لم يكن علم ولا ظن عقلائي بالضرر فلا حرمة في الارتكاب فيكون مورد « التهلكة » العلم والظن ، ومورد « كل شيء لك حلال » صورة احتمال الضرر بلا علم ولا ظن وكلامنا الآن في احتمال الضرر ، وذلك بأن نحتمل كون هذا المانع خمرا فلا يجب الاجتناب عنه بحكم رواية : « كلّ شيء لك حلال » . هذا ، ولكن ربّما يقال : على كلام المصنّف يلزم أن يكون احتمال الضرر أيضا مانعا من ارتكاب المشتبه وان كان وهما ، ولذا قالوا : بأن الذي يحتمل - مثلا - ضرر الوضوء ، أو الغسل ، أو الصوم ، يتيمم ، ويفطر إذا كان الاحتمال عقلائيا ، ولعل الأوثق أشار إلى هذا الاشكال حيث قال : « لعل الوجه في كلام المصنّف : - مختصة بمظنة الهلاك - هو فهم العلماء لما قيل كما هو ظاهر المصنّف هنا أيضا : من استقرار بنائهم على عدم وجوب دفع